عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

1773

بغية الطلب في تاريخ حلب

فبعث إليه الرشيد لما قرأها لا بأس عليك فكتب إليه : أرقت وطار عن عيني النعاس * ونام السامرون ولم يواسوا أمين الله ظلك ظل أمن * عليك من التقى في الناس وجودك يستهل ندى ويحيا * به من كل ناحية أناس تساس من السماء بكل سعد * وأنت به تسوس كما تساس كأن الخلق في تركيب روح * له جسد وأنت عليه راس قال وحدثني أبو عبد الله الحكمي قال حدثني محمد بن موسى عن الزبير ح قال وأخبرني الحسين بن علي قال حدثنا أحمد بن سعيد قال حدثني الزبير ابن بكار قال حدثنا أبو غزية قال حدثني أبو يحيى العباداني عن إسحاق بن إبراهيم قال لما حبس الرشيد أبا العتاهية كتب إلي يسألني أن أتكلم فيه قال فكتبت إليه قد قال أمير المؤمنين ليس عليك بأس وأنا أتكلم في أمرك وأعمل في خلاصك قال فكتب إلي : أرقت وطار عن عيني النعاس * ونام السامرون ولم يواسوا فديتك إن غم السجن باس * وقد أرسلت ليس عليك باس قال فعملت فيه لحنا غنيته الرشيد فقال لمن هذا الشعر قلت لأبي العتاهية فأمر بإطلاقه وقال المرزباني أخبرني إبراهيم بن محمد النحوي عن محمد بن يزيد النحوي قال كان على الروم امرأة وكانت تكتب إلى المهدي والهادي والرشيد في أول خلافته بالتعظيم والتبجيل وتدر عليهم الهدايا حتى بلغ ابن لها فصار الملك